فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 67

وعللوا قولهم: بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد؛ إذ أن مقتضى العقد الفورية، وألا يكون معلقًا.

القول الثاني: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز وصحيح، وهذا هو قول ابن تيمية [1] .

واستدل بما يلي:

1 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة» [2] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علّق عقد الولاية على أمر مستقبل.

2 -أن الأصل في الشروط في العقود الإباحة والصحة.

والقول الثاني هو الراجح في هذه المسألة.

الإشكال الثاني: اجتماع صفقتين في صفقة واحدة:

فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتماع صفقتين في صفقة

أخرجه أحمد 6/ 324 رقم 3783

ولكن الأمر المطروح هل هناك اجتماع صفقتين في صفقة؟

(1) - انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية لعلي البعلي (صـ 276)

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، في باب باب غزوة مؤتة من أرض الشأم، رقم الحديث (4261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت