وعللوا قولهم: بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد؛ إذ أن مقتضى العقد الفورية، وألا يكون معلقًا.
القول الثاني: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز وصحيح، وهذا هو قول ابن تيمية [1] .
واستدل بما يلي:
1 -عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة» [2] ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علّق عقد الولاية على أمر مستقبل.
2 -أن الأصل في الشروط في العقود الإباحة والصحة.
والقول الثاني هو الراجح في هذه المسألة.
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اجتماع صفقتين في صفقة
أخرجه أحمد 6/ 324 رقم 3783
ولكن الأمر المطروح هل هناك اجتماع صفقتين في صفقة؟
(1) - انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية لعلي البعلي (صـ 276)
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، في باب باب غزوة مؤتة من أرض الشأم، رقم الحديث (4261) .