دل على مشروعية الإجارة الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
أما الأدلة على ذلك من القرآن الكريم فمنها:
1 -قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (6) سورة الطلاق.
حيث دلت هذه الآية على أن المطلقة التي لها ولد رضيع فإن لها أن ترضع ذلك الولد، ولها أن تمتنع، فإن أرضعت استحقت أجر مثلها.
فدلت الآية على مشروعية الإجارة، حيث أمر الله بإعطاء الزوجة الأجرة على الرضاع، فأجاز الإجارة على الرضاع، وإذا جازت عليه جازت على مثله وما هو في معناه.
2 -قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم ما آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ} (233) سورة البقرة.
حيث نفى الله تعالى في هذه الآية الجناح عمن يسترضع لولده، أي يستأجر امرأة ترضع ولده بالأجرة، فدل ذلك على مشروعية الإجارة.
3 -قوله تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ. قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} (26 - 27) سورة القصص.
حيث طلب والد المرأتين من موسى - عليه السلام - أن يؤجره نفسه لرعي الغنم مقابل عوض معلوم وهو تزويجه أحدى ابنتيه، ووافق موسى على ذلك، فدل ذلك على أن الإجارة كانت مشروعة عندهم، ولم يأتِ في شرعنا ما يمنعها، وشرع من قبلنا شرع لنا إذا سُكت عنه.