فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 67

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأكمل التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ} (29) سورة النساء.

وقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} (275) سورة البقرة.

إن من أحكام الشريعة الوافية أنها اهتمت اهتماما بالغا بالمال وما يتعلق به من أحكام وتشريعات، باعتبار أن المال مقصد شرعي من مقاصد الشريعة الغراء، ولأن الإنسان جبل على حب المال، فكان لابد له من ضوابط شرعية تنظم أمور الناس والعباد لتجنبهم الوقوع في المعاملات المحرمة، والغش، والخداع، وترشدهم إلى المعاملات التي تضمن لهم الأمن والسلامة لتعاملهم بالمال والذي يحكم تصرفات المال هي البيوع بأنواعها منها ما كان موجوداٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما استحدث من أمره ليلبي مصالح الناس.

من هنا كان التوفيق من الله عز وجل أن أعانني في التمحيص والبحث في أمر من أمور البيوع المستحدثة والمطبقة في المؤسسات والمصارف الإسلامية ألا وهو عقد الإجارة المنتهية بالتمليك، لما لهذا العقد في تيسير أمور الناس، وإبعادهم عن شبهات المصارف التقليدية ومعاملاتها الربوية.

فعندما يحرم الشارع أمراٌ من الأمور، فإنه لا يغلق الأبواب التي من شأنها تيسير أمور العباد، ولكن يفتح الأبواب البديلة التي من شانها تضمن استقرار المعاملات بين الناس.

إن مقاصد الشريعة في الإسلام هدفها درء المفاسد عن الناس وجلب المصالح لهم من خلال المعاملات المشروعة.

فأسأل الله أن يوفقني في إظهار حقيقة هذا العقد وبيان أمره على النحو الشرعي والذي يزيل اللبس والاستفهام من عقول المشككين بالمعاملات الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت