فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 67

فإن إجراء مثل هذه العقود في المصارف والمؤسسات الإسلامية ونجاحها من الناحية الشرعية والناحية التطبيقية، تمثل تحدياٌ كبيراٌ للمصارف التقليدية، ويؤدي إلى إثبات قوة ومرونة منهج المعاملات الإسلامية بما يتناسب مع مقاصدها في حفظ المال وضمان استثماره على النحو الذي يضمن فيه الحقوق لكل أطراف التعاقد.

وبحمد الله تعالى أثبتت المؤسسات الإسلامية قدرتها على إيجاد صيغ وسبل شرعية تتماشى مع متطلبات العصر الجديد ومعاملاته المعقدة، ووقفت وقفة شموخ، وأوجدت الحلول للمجتمعات الإسلامية التي جهدت من سماع الفتاوى التي تدعو إلى تحريم هذا العقد واحتمالية الربا في ذلك دون أن يكون هناك حل بديل للمتعاملين حتى يتفادوا تلك الشبهات، والآن وبفضل الله ثم بفضل العلماء العاملين الحارسين لحدود الله، تمكنت تلك المؤسسات من إيجاد البدائل والحلول وخصوصا عندما فتحوا الأبواب بمصراعيه للمذاهب الإسلامية، والتمحيص فيها فوجدوا أصولا للمعاملات حديثة النشأة.

ولا ننس أن المؤسسات الإسلامية قد أثبتت وجودها على المستويات المحلية والعربية والعالمية، ونرى ازدياد عددها حتى وصل إلى أكثر من 300 مؤسسة تعمل وفقا للشريعة الإسلامية، بل حتى أصبح وجود مثل هذه المؤسسات مطلبا ضروريا ليس في المجتمعات الإسلامية وإنما في الغرب أيضا.

إذًا استطاعت تلك المؤسسات من النجاح , وجعلت من نجاحها تجربة يحتزى بها في كل مكان في العالم.

فاليوم وكما نعلم جميعنا أننا نواجه حملات تضليل وتشكيك في ديننا الحنيف، فواجب طلاب العلم أن يثبتوا للعالم أن ديننا ليس دين عبادة فحسب وإنما دين و منهج يرسم سعادة البشرية جمعاء، يحفظ المجتمعات من آفات النفوس المريضة التي تسعى لهدم المجتمعات في سبيل تحقق مصالحها الشخصية.

فنسأل الله أن يرشدنا إلى خير الأمور والعمل بما يرضيه حتى نكون ممن ينشر هذا الدين , وأن يتقبل منا خير القبول إنه سميع مجيب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت