عقد الإجارة المنتهية بالتمليك مبني على وعد في بعض صوره، فهل يجب الوفاء بالوعد أم لا؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال منها:
القول الأول: أن الوفاء بالوعد مستحب، وهو قول الشافعية والحنابلة، وأصحاب هذا القول يقولون أنه غير ملزم قضاء وإن كان مأمورًا بالوفاء به ديانة؛ لأنه تفضل وإحسان، لقوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} (91) سورة التوبة [1] .
القول الثاني: أن الوعد يجب الوفاء به إن كان معلقًا على شرط، وهو قول الحنفية (4) , أي إذا ذكر البيع بلا شرط ثم شرطاه على وجه المواعدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد لحاجة الناس لذلك , والقاعدة عندهم: (المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة) شرح القواعد للزرقا ص 425
القول الثالث: أن الوعد يجب الوفاء به إذا كان الوعد على سبب، ودخل الموعود في نتيجة للوعد، وهذا قول المالكية [2] .
واستدلوا بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار.
القول الرابع: أن الوعد يجب الوفاء به، وهو اختيار ابن تيمية
واستدلوا بما يلي:
(1) - الإجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي , فهد بن علي الحسون (ص 30)
(2) - نظرية العقد في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة (ص 25)