هذا القول هو الصواب وأن اشتراط عقد في عقد جائز ولا بأس به مالم يتضمن محظورًا شرعيًا.
ونستدل على هذا بما ذكر من الضوابط: أن الأصل في المعاملات والشروط فيها الحل.
وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أو البيعتان في بيعة فهذا ابن القيم وابن تيمية يحملانه على بيع العينة. فإن بيع العينة تضمن بيع مؤجل وبيع حاضر. وتضمن أيضًا الشرطين؛ شرط التأجيل وشرط الحلول [1] .
التأمين من تبعات الملك سواء أقام به المؤجر حفاظًا على السلع مع إضافة مبلغ معين من التأمين إلى الأجرة ,أم قام بها المستأجر مع حسم تلك المبالغ مع الأجرة.
وعقد التأمين من العقود التي اختلف علماء العصر بتحريمه: وعليه نصت قرارات مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة في 10 شعبان 1398 هجرية وكذا هيئة كبار العلماء في السعودية في دورتها العاشرة المنعقدة في الرياض بتاريخ 4/ 4/1397 هجرية , فقد نصوا على تحريم جميع أنواع التأمين التجاري , واستثنوا فقط التأمين التعاوني فقالوا بإباحته لأنه من عقود التبرع التي يقصد بها التعاون.
وذهب بعض العلماء وعلى رأسهم الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله تعالى إلى إباحة عقد التأمين إذا كان خاليًا من الربا , ولكل من الفريقين
(1) - إجارة المنتهية بالتمليك في الفقه الإسلامي , فهد بن علي الحسون (ص 23)