لكن هذا ليس منه التأجير المنتهي بالتمليك كما سيأتي.
التأجير المنتهي بالتمليك؛ توارد عقدين على عين واحدة، هنا ورد عقدان على عينين. لكن جمعت بينهما في صفقة واحدة بثمن واحد. لكن في الإجارة المنتهية بالتمليك التي منعها مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالمملكة هو توارد عقدين على عين واحدة؛ عقد البيع وعقد الإجارة. وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك كيف ورد عقد البيع؟ وكيف ورد عقد الإجارة؟ فأصبحت هذه المعاملة لا تجوز.
فجمع عقدين في صفقة واحدة هذا جائز ولا بأس به وإذا أردنا التفريق بينهما نقسط الثمن.
لكن اشتراط عقد في عقد؛ المذهب أن هذا ممنوع.
مثاله: أن تقول: بعتك البيت بشرط أن تؤجرني سيارتك أو أجرتك السيارة بشرط أن تبيعني بيتك.
حكمه: كما أن الحنابلة يمنعونه أيضًا هو قول أكثر أهل العلم وأنه لا يصح.
الدليل: 1 - قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع".
2 -وقالوا أيضًا: إن هذا هو بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
واختار ابن تيمية وابن القيم وهو اختيار السعدي وقول عند المالكية وعند الحنابلة: أن هذا جائز ولا بأس به إلا إذا تضمن محظورًا شرعيًا.
إذا تضمن محظورًا شرعيًا كما لو قال: أقرضتك بشرط أن تبيع لي. فهذا كما تقدم أنه داخل في منافع القروض المحرمة أن يشترط الدائن على المدين منفعة لا يقابلها سوى القرض. وأيضًا قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع"فهذا شرط عقد في عقد تضمن محظورًا شرعيًا فلا يجوز، وهو أيضًا إخراج القرض عن موضوعه، فإن المراد بالقرض؛ الإرفاق ووجه الله عز وجل إلى الكسب والتجارة.
وأيضًا كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن تزوجني أو تزوج ابني. لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه.
الترجيح: