فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 67

واسترداد الأموال المسلمة للمستأجر بمجرد إخلال هذا الأخير بسداد قسط واحد من الأقساط المتفق عليها.

ثم ازدادت أهمية هذا العقد بامتداده إلى شركات المقاولات وغيرها.

ثم ظهر عقد الليزينغ [Leasing] في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1953 م، ثم ظهر في فرنسا تحت تسمية [Credit Bail] عام 1962 م، وهذا العقد يعتبر حالة جديدة للإجارة المنتهية بالتمليك، إلا أنه اتخذ طابعًا جديدًا يتمثل في تدخل طرف ثالث بين طرفي العقد الأصليين - المؤجر والمستأجر -، هذا الطرف الثالث هو الذي يقوم بتمويل العقد بشراء أموال معينة هي في العادة تجهيزات ومعدات صناعية وإنشائية، ثم يقوم بتأجيرها لمن يتعاقد معهما لفترة متفق عليها بينهما، وتكون هذه الفترة طويلة الأجل نسبيًا حتى تتمكن المؤسسة المالية التي تقوم بتمويل المشروع من حصولها على المبالغ التي أنفقتها على التمويل وبنهاية الفترة المتفق عليها يكون للمستأجر المتعاقد مع المؤسسة عدة خيارات وهي:

1 -إعادة السلعة المؤجرة له إلى المؤسسة المالكة.

2 -تمديد مدة الإيجار لفترة أو فترات أخرى.

3 -تملك السلعة مقابل ثمن يراعى في تحديده المبالغ التي سبق له أن دفعها كأقساط إيجار.

فالجديد في هذه الحالة، أو في هذا العقد (الليزينغ) هو أن المؤجر لا يكون مالكًا للأصل أو الأشياء المراد تأجيرها، وإنما يقوم بشرائها خصيصًا لهذا الغرض.

بعد ذلك انتقل هذا العقد إلى الدول الإسلامية من خلال البنوك الإسلامية التي جعلت الإيجار المنتهي بالتمليك جزءًا من العمليات الأساسية التي تقوم بها ومن البنوك الإسلامية التي طبقت هذا العقد بنك ماليزيا الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت