محله: تقدم أن ذكر أن محل هذه الشروط يصح أن تكون قبل العقد، ويصح أن تكون في صلب العقد، ويصح أن تكون في زمن الخيارين، زمن خيار الشرط، وزمن خيار المجلس.
أقسام الشروط في العقد: الشروط في البيع تنقسم إلى أربعة أقسام:
الأول: شرط يقتضيه العقد، فهذا صحيح بالاتفاق، ولهذا العلماء لا يذكرونه في المختصرات، وإنما يذكرونه في المطولات، وذكر مثل هذا الشرط إنما هو من قبيل البيان والتوكيد.
مثاله: اشتراط أن يكون الثمن حالًا، فلو قال البائع: أنا أبيع عليك البيت لكن بشرط أن يكون الثمن حالًا، فهذا الشرط لا حاجة له لأن العقد يقتضي أن يكون الثمن حالًا، وليس مؤجلًا، إذا أراد أن يؤجل فله أن يشترط عدم التأجيل.
أيضًا لو قال المشتري: أشتري منك السيارة بشرط أن أقبضها الآن، هذا أيضًا شرط يقتضيه العقد، فالأصل أن البائع يقبض السلعة الآن، فإذا أراد أن يؤخر فله أن يشترط.
الثاني: شرط مصلحة، سواء كانت هذه المصلحة راجعة للعقد أو راجعة على أحد المتعاقدين، فهذا الشرط أيضًا صحيح باتفاق الأئمة.
مثل: شرط الرهن أو الضمين أو الكفيل، فهذه شروط صحيحة، وكما لو قال المشتري: اشترط أن يكون الثمن مؤجلًا، فقال البائع: أشترط أن تعطيني رهنًا.
الثالث: شرط وصف في المبيع أو في الثمن، أيضًا هذا صحيح باتفاق الأئمة، فلو قال: أنا أشتري السيارة لكن بشرط أن تكون سرعتها كذا وكذا، وأن تكون إطاراتها كذا وكذا، وان تكون قوة المكينة كذا وكذا ... الخ، فهذا شرط، وصف جائز حتى ولو اشترط المشتري مئة شرط، هذه كلها شروط صحيحة، والأئمة يتفقون على ذلك.
الرابع: شرط المنفعة، وهذا هو الذي اختلف فيه العلماء، مثاله: أن يقول: أبيعك السيارة بشرط أن أستعملها لمدة يوم أو يومين، أو تكون المنفعة في البائع، قال: أشتري منك السيارة بشرط، أن تغسلها أو تصلح الخلل الموجود فيها ...
حكمه: اختلف فيه العلماء: