إحياء (مجالس النساء) بتأسيس مجالس قرآنية لهن خاصة! هو إحياء للسنة، ووعي عميق بالضرورات المعاصرة لانطلاق الأمة، واستئناف سيرها في بعثة تجديد الدين.
وإنها لدعوة للإيمان، وخدمة للقرآن، وأي خدمة! لمن رام الدخول في أنوار الآية العظيمة: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ. ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ! وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ!) (فصلت:32 - 34) . والله الموفق للخير والمعين عليه.
وأما (عهد الترك) فهو أيضا يتلخص في ثلاثة التزامات، وهي تتحقق عند المؤمن بمعاهدة الله - جَلَّ جلالُه - على ترك الموبقات الثلاث - أعاذنا الله وإياكم منها! - والانقطاع عنها بتاتا! فلا يصح سيرٌ إلى الله ولا يستقيم؛ ما دام العبد متلبسا بها أو ببعضها، وما دام لم يتب منها توبة نصوحا! وعهده فيها هو كما يلي:
-معاهدةُ اللهِ - جَلَّ جَلالُهُ - على ترك المال الحرام، وعلى رأسه الربا بكل صوره، وكذلك كل كَسْبٍ حرام، وأكل أموال الناس بالباطل، من رشوة وغيرها.
-معاهدة الله على ترك الزنا، وعدم الاقتراب من طرقه، وأسبابه، ومقدماته، وتجلياته، من مُخَادَنَةٍ، وبَذَاءَةٍ، وعُرْيٍ، وفُحْشٍ في اللباس والكلام والأخلاق ... إلخ. وكذا مجاهدةُ النفس على غَضِّ البصر، وترك النظر الحرام! لأن النظر الحرام يطمس البصيرة، ويذهب بالحياء، ويطفئ نور التقوى في القلب، ويخسف بجمالَ الورع في النفس، ثم يمسخ وجه صاحبه! وهو سبب كثير من الفساد والبلاء، والعياذ بالله! فلا تستهن به!