فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 175

هذه الدراسة تتناول أهمية الترجمة في العصر الحديث وبخاصة الترجمة الأدبية كعامل أساسي للاطلاع على ثقافات الشعوب وتفعيل نشر الثقافة العربية على مستوى العالم، وأهمية ذلك لإزالة الأفكار الإدعائية المغرضة التي تروج من قبل جهات متعددة معروفة لتشويه صورة الإنسان العربي ومجتمعه وقيمه الدينية والإنسانية. تتعرض هذه الدراسة لنظريات الترجمة القديمة والحديثة وتقدم تفصيلًا للصعوبات التي يتعرض لها المترجم الأدبي، ومترجم الشعر تحديدًا، من حيث أن الشعر يتميز بصفات إبداعية و لغوية ونفسية وتاريخية تتعلق بالمؤلف وبمكان وزمان التأليف والبيئة الإجتماعية والثقافية التي ينطلق منها ويتأثر بها، وكيف تخلق هذه الخاصية إشارات ولمحات ثقافية ومدلولات حضارية محددة يصعب التعامل معها في إطار الترجمة. وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم بعض الحلول لهذه المصاعب عن طريق استخدام نظرية التناص وفلسفتها في الأدب. هذه الحلول والمقترحات قد تساعد في تسهيل مهمة الترجمة الأدبية وبالأخص ترجمة الشعر العربي القديم والمعاصر إلى اللغة الإنكليزية. وسيتم التركيز على الإشارات الثقافية في الشعر وخاصية التناص في الأدب، ومحاولة إثبات قدرة فلسفة التناص الأدبي على التقليل من أهمية دراسة نظريات الترجمة، واستبعاد جدوى اللجوء إلى الترجمة الحرفية في كثير من الأحيان والإستعاضة عنها بتقديم ترجمة تتناسب مع ايحاءات ورموز اللغة.

ومن جهة أخرى تجد هذه الدراسة ارتباطًا بين الإشارات الثقافية والتناص الأدبي، وأنهما يلتقيان عند نقطة واحدة في موضوع الترجمة. ولذلك تقترح الدراسة اللجوء إلى"الترجمة التناصية"من خلال دراسة التلميح الإيحائي في النص الأدبي من جهة، ثم الوصول إلى ما أطلقتُ عليه اسم"التناص الترجمي"أو"تناص الترجمة"الذي مفاده اعتبار الترجمة نوع أو شكل من أشكال التناص الأدبي من جهة أخرى. ولتوضيح ذلك ستتطرق الباحثة إلى شرح فلسفة التناص عند النقاد والباحثين الغربيين والعرب وعن تأصل هذه الفلسفة في الأدب العربي، ثم عن إمكانية تفعيلها في الترجمة الأدبية. وستقدم هذه الدراسة نماذج تطبيقية"للترجمة التناصية"من خلال ترجمة نصوص شعرية من اللغة العربية إلى الإنكليزية، مع تسليط الضوء على نصوص للشاعر نزار قباني مبينة مواطن الإشارات الثقافية ومواطن التناص فيها، و استخدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت