فهرس الكتاب
سيتخذ هذا البحث المنهج التكاملي الذي يعتبر المنهج الأمثل للتعامل مع الدراسات الأدبية وذلك لإتاحته الحرية في التصرف والأخذ من جميع المناهج المناسبة للتطبيق. والسبب في اختيار هذا المنهج هو أن البحث له عدة جوانب سيتطرق لها من ضمنها ما يحتاج للمنهج التاريخي وما يحتاج للمنهج التحليلي والوصفي، حيث سيقدم البحث لمحة عن تاريخ الترجمة وأهميتها من الناحية الثقافية في نقل الأدب العربي إلى لغات أخرى، وعن تطور نظريات الترجمة. ثم سيستعرضالصعوبات التي يواجهها المترجم الأدبي وخاصة في ترجمة الشعر، ويحلل هذه الصعوبات ويقدم نماذج شعرية عن كل واحدة منها، مع تسليط الضوء على الإشارات الثقافية في الشعر العربي المعاصر وما تشكله من صعوبة عند الترجمة، والتعليق على بعض النصوص المترجمة وتحليلها وترجمة بعض النصوص الأخرى.
ومن جهة أخرى فإن البحث سيتطرق إلى قضية التناص الأدبي بشكل تحليلي ووصفيّباعتباره إشارة وملمح ثقافي قد يشكل تحديًا أثناء عملية الترجمة. ولكن الباحثة تجد أن في فلسفة التناص الأدبي حل لبعض تحديات الترجمة الشعرية، حيث تعتبر أن الترجمة الأدبية شكل من أشكال التناص الأدبيكما ذكرت آنفًا.
وأخيرًا فقد اختارت الباحثة الشاعر نزار قباني لتقدم من خلال شعره عددًا من النماذج التطبيقيةلترجمة سطور متنوعة من قصائده، تظهر فيها الإشارات الثقافية، والتناص القرآني، إلى اللغة الإنكليزية، وقد كان اختيار قباني لهذا الغرض سببه أن شعره غني بالإشارات الثقافية والتناص القرآني من جهة، ولأنه يتميز بالوضوح والبعد عن الغرابة والبساطة في التعبيرمن جهة أخرى.