فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 175

والعار لهذا التقصير، وليس لنا إلا أن نواصل في الحث على المساهمة الفعالة المادية والمعنوية بكل الوسائل الممكنة، لرفع المستوى المتدني لحال الترجمة، وبالأخص التعجيمية منها، للأدب العربي القديم والحديث.

لدى سؤال عدد من المفكرين والكتاب والمترجمين أو العاملين في مجال النشر عن رأيهم في وضع حركة الترجمة في البلاد العربية، أعرب كل من الكاتب الكويتي الدكتور محمد الرميحي، والكاتب المترجم اللبناني شارل شهوان، والكاتب والمترجم المغربي حسان بورقيبة، والناشر ماهر كيالي عن آراء متشابهة اتسمت بالتشاؤم والأسف لحال الترجمة التعجيمية في الوطن العربي. تتلخص آراء المفكرين في عدة نقاط أجملها كالآتي:

1 -الترجمة التعجيمية قليلة ولا تفي بالغرض ولاتتناسب مع الكم الأدبي وجديته وجودته، وهي في معظم الأحيان رديئة، ولا تنقل الصورة الحقيقية للأدب كما ينبغي."نحن لا نطبع ولا ننشر ولا نترجم بالقدر الذي فعلناه ماضيًا في عصر المأمون وعصر النهضة." [1]

2 -المؤسسات التي تعنى بالترجمة محدودة الأداء ومحدودة الإمكانيات والإنتاج، ويتركز إنتاجها على لغتين أساسيتين هما الفرنسية بالمقام الأول والإنكليزية ثانيًا، مع العلم أن اللغة الفرنسية قد فقدت الكثير من أهميتها كلغة عالمية وبات كُتابها الفرنسيون أنفسهم، ينشدون ترجمة كتبهم للإنكليزية وغيرها من لغات العالم.

3 -تلعب العلاقات العامة دورًا في تحديد الكتب التي تترجم،"باتت الترجمة عملية تركيب علاقات بين أكاديميين وكتاب ودور نشر، تتداخل فيها حفلات الغداء والعشاء." [2]

(1) طريق الترجمة مسدود ... مصدر سابق

(2) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت