فهرس الكتاب
للنص تعريفات تطرح عدة أوجهومقومات جوهرية، فقد عرّف هيامسلاف (Hjemslev) النص تعريفًا واسعًا حيث أطلقه على"ملفوظ أي كلام المكتوب منه والمحكي، القديم منه والجديد، والطويل منه والقصير، وبهذا فإن عبارة مؤلفة من كلمة أو كلمتين تعتبر عنده نصًا." [1] ومن جهة أخرى يعرّف تودوروف تزيفتن (Todorov Tzvetan) النص بأنه قد يكون"جملة واحدة وقد يكون كتابًا"، [2] ولكن ما يميزه هو الإنغلاقية أي الإستقلالية والتحدد ببداية ونهاية وبكونه حدثًا يقع في زمان ومكان معينين.
إن مصطلح التناص الأدبي الذي نحن بصدده قد استخدمته للمرة الأولى جوليا كريستيفا في كتابها"الرغبة في اللغة: منطلق سيميائي في الأدب والفن""Desire in Language: A semiotic Approach to Literature and Art" (1980)
ومن خلال دراستها للنظريات الأدبية وفلسفة اللغة، وانطلاقًا مما جاء به فولوسينوف وباختين، تقول كريستيفافي معرض تعريفها للنص:"إن أي نص أدبي هو مجموعة فسيفسائية مرصوفة من الاقتباسات." [3] وتتابع كريستيفا تعريفها الوصفي للنص"بأنه جهاز نقل لساني يعيد توزيع نظام اللغة واضعًا الحديث التواصلي والمعلومات المباشرة في علاقة تشترك فيها ملفوظات مختلفة سابقة أو متزامنة." [4] ويتضمن هذا التعريف للنص عدة مفاهيم رئيسية في نظرية التناص الأدبي منها الممارسات الدلالية والإبداعية، والمعاني، وخلق النص، والتناص والتناصية. فالممارسات الدلالية والمعاني مرتبطة باللسان الذي ينقل هذه المعاني
(1) السدراتي، خلدون. التناص ودلالته في جدارية محمود درويش، موقع منتدى اللسانيات 2011
(2) الميلود، عثمان. شعرية تودوروف، عيون المقالات، دار قرطبة، الدار البيضاء، المغرب ط 1،1990 ص 56
(4) آفاق التناصية: المفهوم والمنظور- تأليف مجموعة من المؤلفين- ترجمة محمد خير البقاعي-الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1998،ص 37