فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 175

4 -تلعب شهرة الكاتب دورًاهامًا في انتقاء الأعمال للترجمة، فمثلًا تكثر ترجمات نجيب محفوظ لحصوله على جائزة نوبل، كما تكثر ترجمات جبران خليل جبران لأنه من شعراء المهجر ولأنه كتب باللغة الإنكليزية، في حين لا يُكترث للعشرات من الأدباء المبدعين لأنهم لا يملكون الوساطة المطلوبة عند أحد المسؤولين أو الناشرين. وبالمقابل فقد يترجم عمل ما، ليس على القدر المطلوب من الجودة والإبداع، مما يعطي صورة مجتزأة لأدب قد يكون رديء المستوى ولا يعكس الصورة الحقيقية للأدب العربي.

5 -تلعب العلاقات السياسية بين الدول دورًا في توجيه اهتمام بعض الدول غير الغربية، كالصين والهند وإيران إلى ترجمة الآداب العربية، وفي اختيار الكتّاب الذين يترجم لهم، من حيث أفكارهم وآرائهم السياسية والعقائدية.

6 -مهمة الترجمة مسؤولية كبرى لابد أن تقودها مؤسسات ثقافية عربية وأجنبية مختصة، وهذه المؤسسات قليلة ولا تملك الموارد المادية الكافية مما يجعلها"تجد نفسها في طريق مسدود." [1]

7 -أحد أسباب تردي وضع الترجمة العربية التعجيمية هو عدم وجود وعي كافٍ لدى المثقفين والمسؤولين بأهمية الترجمة الإبداعية وتأثيرها على القارئ الأجنبي.

وبهذا نخلص إلى نقطة البداية وهي أن الترجمة بشقيها التعريبي والتعجيمي مسألة ذات أهمية كبيرة والأمة العربية بحاجة ماسة إلى زيادة حجمها، وأن الترجمة التعجيمية واجب قومي وديني، تفرضه طبيعة الإنفتاح الحاصل بين دول العالم اليوم، وحاجة البشرية إلى منابر العلم ومنارات النور، وخاصة من خلال ترجمة الأدب العربي الإسلامي الهادف والملتزم.

وفي إطار هذه القناعة بأهمية الترجمة من العربية إلى الإنكليزية واللغات الأخرى، وانطلاقًا من غرض المساهمة في تفعيلها، سنسلط الضوء في هذه الدراسة على الترجمة الأدبية عمومًا، والترجمة الشعرية بشكل أكثر تحديدًا، من حيث الصعوبات الفنية واللغوية التي تعترض المترجم

(1) المصدر سابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت