فهرس الكتاب
أي بنى!! لست أريدك أن تكون راهبا، فأنت خلقت إنسانا، لا ملكا، فلتكن إنسانا له ملذاته، وشهواته في حدود عقله، ومنفعته، ومنفعة أمته، والقرآن يقول: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده، والطيبات من الرزق) .
أريدك أن تفهم معنى اللذة في حدودها الواسعة، لا الضيقة ... ، ومن غريب الأمر أنها تفقد قيمتها بعد الاستمتاع بقليل منها ... ، ثم هي ليست مرادفه للسعادة، فكثير ممن يأكلون الأكل الفاخر، ويلبسون اللبس الأنيق، ويسكنون القصور الفخمة، هم مع ذلك أشقياء، فسعادتهم إنما هي في نظر أنفسهم، ولو كانت هذه اللذة هي السعادة لكان هؤلاء أسعد الناس دائما.
ثم هذه اللذائذ قيمتها في الاعتدال فيها، وعدم التهافت على كسبها - .. ، وأرقى من هذه درجة لذة العلم، والبحث، والقراءة، والدرس، فهذه لذة العقل، وتلك لذة الجسم، وهذه أطول زمنا، وأقل مؤنة، وصاحبها أقل عرضة لتلف النفس، وضياع الصحة ..
وأرقى من هذه، وتلك لذة من وهب نفسه لخدمة مبدأ، ويسعى لتحقيقه، أو فكرة إنسانية، يجاهد في إعلانها، واعتناقها، أو إصلاح لداء اجتماعي، يبذل جهده للقضاء عليه، فهذه هي السعادة، ولو مع الفقر، ولكن لا يصل إلى هذه الدرجة من اللذة إلا من رقى حسه، وسمت نفسه.
بعض الأسئلة
س 1: ما المبادئ التربوية التي أراد الدكتور أحمد أمين أن يلقنها ابنه؟ وما قيمتها؟ وما آثرها في الفرد، والمجتمع؟
س 2: فيم نختلف في سلوكنا عن الأوربيين، والأمريكان من خلال هذا المقال؟
س 3: ما أهم ما ينبغي أن يتحلى به الشباب؟