فهرس الكتاب
يقول توفيق محمد شاهين في كتابة (علم اللغة العام) "لهذه النظرية أنصارها كالعالم العربي ابن جني، والإنجليزي وتني Whitny حيث ذهب البعض إلى أن أصل اللغات كلها من الأصوات المسموعة كدوي الريح وقصف الرعد وخرير الماء وحفيف أوراق الشجر ونهيق الحمار وصهيل الفرس ... ونعيق الغراب ..."
وأتى العالم الفرنسي"رينان"بأمثلة من مختلف لغات العالم ليؤيد صحة النظرية فمثلا: كلمة"مو"بمعنى قطة في اللغة الصينية والمصرية القديمة وهي نفس الوقت صوت القطة. وكلمة"Kuckoo"كوكو بمعنى الطائر فسمى بالصوت الذي يحدثه.
النقد:
ولكن ... هذه النظرية قوبلت بالاستهزاء والسخرية، لأنها تقف بالفكر الإنساني عند حظائر الحيوانات، ومعنى هذا أن الإنسان في مرتبة أحط وأدنى من مرتبة الحيوان وغيره من الكائنات وهذا لا يعقل.
-ومن الأصل في المحاكاة أن الأدنى يحاكي الأرقى منه - وأن الإنسان أرقى المخلوقات عند محاكاة الإنسان فتصبح هنا هذه النظرية أساسها خاطئ.
4 -اللغة غريزة خاصة:
الرأي:
تعني أن نشأة اللغة غريزة فالإنسان يتكلم باللغة لأنة مزود بغريزة خاصة تجعله ينطق اللغة ويستعملها، مثله كمثل تعبير الإنسان الطبيعي عن الانفعالات حيث يقوم بحركات خاصة مثل انقباض الأسارير وانبساطها والضحك والبكاء، والخوف والحزن والسرور وغيره ومثل هذه التعبيرات متحددة عند الناس جميعا وذلك مثل غزيرة اللغة التي استطاع الأفراد أن يتفاهموا بها فيما بينهم، وبعد نشأة اللغة الإنسانية الأولى لم يستخدم الإنسان هذه الغريزة فأخذت تنقرض شيئا فشيئا، وتعرف هذه النظرية بنظرية"poor -Poor"، أو نظرية الأصوات العاطفية التعجبية"Interjections".
النقد:
ولكن ... هذه النظرية تلقي بنا في دائرة واسعة من الغموض والإبهام لأن موضوع الغرائز من الموضوعات المجهولة والمعقدة، كما أن اللغة طبقا لهذه النظرية ما هي إلا أصوات تصدر فجأة وبمعزل عن سياق الكلام، وبالتالي فلا يمكن اعتبارها مرتبطة بالنشاط الإداري.
5 -نظرية الأصوات الجماعية:
الرأي:
هذه نظرية تنظر إلى اللغة على أنها استجابة صوتية للمجهود العضلي المبذول من قبل الإنسان أو الجماعة أثناء قيامها بعمل شاق.