فهرس الكتاب
3 -الجزئية الخيرة في النظرية وهي الدراسة التاريخية للتطور اللغوي وهي عبارة عن دروس عكسي بمعنى أن تبدأ الدراسة في العصر الحاضر ثم العودة للقديم جيلا بعد جيل وقرن بعد قرن، لملاحظة أي اختلافات وتغيرات
والقواعد العامة التي يمكن أن تتخذ أساس للتطور اللغوي والكشف عن الحال التي كانت عليها اللغة الأولى.
النقد:
ولكن المرحلة الأولى بالنسبة لاعتماد هذه النظرية على درس لغة الأطفال التي بلا شك لن يتعدى دورها عملية تقليد الأصوات ولا تعطينا أية فكرة عما كان عليه نشأة اللغة لأن الطفل لا يؤدي إلا ما قيل له وأمامه، فهو يقوم بالمحاكاة لا الابتكار أو الخلق الجديد للغة.
كذلك لا يمكننا استخلاص نشأة اللغة من دراسة لغات المتوحشين وهم غير البدائيين فهذه الدراسة غير مجدية لأننا مهما حاولنا دراسة اللغات القديمة فلن نصل إلا للغات قد تطورت وتركت خلفها تاريخا ضخما لا نعرف عنه شيئا، فلا نستطيع معرفة اللغات الأمهات الأولى، كما أن دراسة لغات البدائيين تعبر عن مجتمعهم فمجتمعهم بسيط ولذا فإن كلامهم بسيط عن حالة مجتمعهم البسيط، ولكن بساطة لغة البدائيين لا تشابه بساطة اللغة الأولى في أول نشأتها، ولا سبيل للمقارنة بين اللغة البدائية واللغة الأم الأولى.
وفي الحقيقة فإن الجزء الثالث والأخير في النظرية هو إلهام، لأنة لا يعنيه البحث عن نشأة اللغة ومتى وكيف وأين ... إلخ وكل هذه الأسئلة التي لا جدوى من ورائها، بل يبحث عن التغيرات والتطورات التي تحيط باللغة، ويحاول أن يجمعها ويعرفها لا للموازنة بينها بل ليعلل سبب الاختلاف الذي يكشف المحالة عن التغيرات والتطورات التي تلحق بالمجتمعات المختلفة.
وإنها الذي تحتمل الدقة العلمية وأقربهم إلى المنهجية والروح العلمية.
8 -نظرية فندريس:
وتتلخص هذه النظرية في قول فندريس:
الرأي:
بدأت اللغة بصفة انفعالية محضة عند هذا السلف البعيد الذي لم يكن مخه صالحا للتفكير، ولعلها في البداية كانت مجرد غناء ينظم وزن حركة المشي أو صيحة كصيحة الحيوان تعبر عن الألم أو الفرح وتكشف عن خوف أو دعوة للغذاء ثم أصبحت قيمة رمزية صالحة لأن يكررها الآخرون، وبالتالي بدأ الإنسان في