لذا كان من الأهمية الكبيرة أن نعرف الوظائف الإعرابية للكلمات في السياق المختلفة، وقد جمعها النحاة ووزعوها على أنواع الإعراب: الرفع والنصب والجر والجزم ولقبوها: المرفوعات والمنصوبات ... والمجرورات والمجزومات.
أولا: المرفوعات
المرفوعات - من الوظائف الإعرابية - عشرة هي:
(1) المبتدأ.
هو اسم مرفوع يمثل موضوعا ينتظر حكما.
أمثلته: الله ربنا، محمد نبينا
"محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار" [1]
القرآن دستورنا، الإسلام ديننا،"وأن تصوموا خير لكم" [2]
فهذه الأمثلة السابقة تمثل فيها الكلمات (الله - محمد - القرآن - الإسلام - أن تصوموا) موضوعات، هي وحدها دون إتمام الجملة، ودون أن نعطي لها خبرا (أو حكما) ، لا تعطي فائدة سياقية، ويظل المخاطب منتظرا إتمام الجملة، وإن تباطأت عنه في الإتمام بادر هو بسؤالك: الإسلام ... ماله؟ ما شأنه؟ ... ما تريد أن تقول أو تخبر عنه؟
ويلاحظ أن المبتدأ إما أن يكون اسما صريحا كالأمثلة الخمسة الأول، وإما أن يكون مؤولا بالصريح كالمثال القرآني الأخير.
فأن تصوموا تؤول إلى كلمة"صومكم"، ومن ثم ينتظر الحكم أو الخبر الذي هو في السياق"خير لكم".
(2) الخبر
الخبر هو الجزء المتمم للجملة، والتي بدونها يصير المبتدأ غامضا مبهم المعنى وهو في الأمثلة السابقة (ربنا - نبينا - أشداء -
(1) الفتح: 29
(2) البقرة: 184