فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 248

دستورنا - ديننا - خير) فهذه الكلمات هي المتممة والمفيدة للمبتدآت معنى.

وتجدر الإشارة إلى أنه ليس لزاما أن يتوالى المبتدأ أو الخبر، فقد يتباعدان تباعدًا كبيرًا أو صغيرًا، والذي يساعدنا على تصيده مهما بَعُدَ عن المبتدأ هو الدلالة، وذلك بأن نسأل عن المبتدأ بلفظة (ماله - أو ما شأنه - أو ما خبره ... ) وذلك كما في المثال القرآني:"محمد والذين معه أشداء على الكفار"فمحمد مبتدأ ليس خبره بالطبع"والذين"، لأنها لا تعطي دلالة الخبر، وإنما الخبر كلمة"أشداء"لأننا إذا سألنا عن المبتدأ وتابعه بقولنا: محمد والذين معه ... مالهم؟ لكانت الإجابة"أشداء على الكافرين".

وإذا قلت: زيد، الطويل الذي يأتيني كل يوم والذي أتكلم عنه كثيرا، زيد ذلك الأبيض، مات بالأمس. فزيد مبتدأ به الكلام وينتظر حكما عليه، هذا الحكم في هذا السياق، لا يتمثل إلا في جمله (مات بالأمس) وما بين المبتدأ والخبر ما هو إلا مجموعة من المقيدات والمحددات للمبتدأ، تزيده وضوحًا وتحديدًا في ذهن المخاطب، حتى إذا ما شعر المتكلم أن المبتدأ قد عرفه المخاطب أتى بخبره وهو"مات بالأمس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت