الصفحة 108 من 261

ويتحدث أرسطو عن ظاهرة المشترك اللفظي فيقول معللًا لوجوده في اللغة:"أما الأسماء وأكثر الكلم فمحدودة، وأما الأمور فهي غير محدودة في العدد، فيجب ضرورة أن تكون الكلمة بعينها والاسم يدل على كثيرين" [1]

وكذلك يقول في موضع آخر"ذلك أنا نكرر الكلام والأسماء مرارًا بأعينها فلا ندل بها على شيء واحد" [2] .

ويتحدث أرسطو عن ظاهرة الترادف فيقول:"الأشياء التي القول الدال على ماهيتها واحد بعينه مثل الشمول والخمر" [3] . ويتحدث عن الأسماء الكثيرة والمعنى واحد بعينه مثل"الإزار والثوب" [4] .

ثم جاء الرواقيون فأشاروا إلى وجود المترادف والمشترك اللفظي [5] .

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: وما هي جدوى وجود هذه الألفاظ بالنسبة للمنطق؟ وكيف أثرت المباحث المنطقية - حول هذه القضايا - في البحث النحوي لرجال القرن الرابع؟.

لقد شغلت قضية دلالة الألفاظ حيزًا مرموقًا في المنطق الصوري القديم، وكان"المثل الأعلى للمنطق الصوري هو أن يحمل نفس اللفظ الواحد باستمرار نفس المعنى" [6] . ولكن لما كان هذا المثل الأعلى غير متحقق في وضع

(1) 11 - د. النشار: مناهج البحث .... ص 35.

(2) 12 - منطق أرسطو 3/ 743؟

(3) 13 - الطبيعة 1/ 12. وانظر أيضا ص 13.

(4) 14 - منطق أرسطو 2/ 479.

(5) 15 - عن مقدمة الدكتور إبراهيم مدكور لمدخل ابن سينا. ص 60.

(6) - د. إمام عبد الفتاح إمام: محاضرات في المنطق 10/ 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت