فهرس الكتاب
من قبل في حواره مع المبرد. ويقول السيرافي في شرح المشترك:"وقوله: واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين - على الوجه الذي جعلنا فيه اللفظين الكلمتين - قولك (عين) يصلح لمعان شتى منها ... وعلى الوجه الذي جعلنا فيه اللفظين هما الحركتين قولك: (ضرب عمرو زيدًا) فيكون زيد مفعولًا وعمرو فاعلًا، ثم تقول (ضُرِبَ زيدٌ) فيكون مفعولًا مرفوع اللفظ كلفظ الفاعل، فاتفق لفظ الفاعل ولفظ المفعول به والمعنى مختلف" [1] .
وإذا حاولنا تتبع تأثير إيمان السيرافي بفكرة"المشترك"فإننا نجد ذلك واضحًا في تناوله لمقولات"الاسم العلم"و"النعت"و"الضمير".
يقول السيرافي في إفادة الاسم العلم للتعريف ووقوعه أحيانًا موقع التنكير:"وإنما صار الاسم العلم أصله التعريف لأنه الاسم الذي يقصد المسمي به شخصًا ليبينه بذلك الاسم عن سائر الأشخاص، كرجل سمى ابنه زيدًا أو عثمان أو غير ذلك، فيعرف اسمه من بين الناس ... وهذا أصله ثم سمي غيره بمثل تسميته فترادف ذلك الاسم على شخوص كثيرة كل شخص منها سمي به لاختصاصه، ثم صار بالمشاركة عامًا فأشبه أسماء كرجل وفرس وما أشبه ذلك مما هو لجماعة كل واحد منها له ذلك الاسم، فإن أورده المتكلم قاصدًا إلى واحد عنده أن المخاطب يعرفه فهو معرفة، وأن أورده على أنه واحد من جماعة لا يعرفه المخاطب منهم فهو نكرة" [2] . والسيرافي يؤكد هنا العلاقة بين طرفي الدلالة: الدال والمدلول. فالاسم العلم من حيث هو الدال على مدلول
(1) - الشرح 1/ لوحة 76 ولقد ذكر مثال (العين) في موضع آخر من الشرح 1/ 12
(2) - السابق 2/ باب مجرى النعت على المنعوت