الصفحة 115 من 261

واحد يصير معرفة، ومن حيث هو دال على مدلولات كثيرة يصير نكرة. فالقضية إذن هي قضية انفراد الصورة الذهنية التي يستثيرها الدال، أو تعدد هذه الصور. وبذلك قد يشارك الاسمُ العلم المشتركَ اللفظي إذا أحدث هذا الاسم تعددًا في الصور الذهنية.

وترتيبًا على ذلك تصير وظيفة"نعت الأسماء الأعلام"عند السيرافي ضرورة منطقية؛ هي إخراج الاسم العلم من باب المشترك اللفظي. يقول السيرافي"أما النعت فهو اختصاص الاسم المنعوت وإخراجه من إبهام وعموم إلى ما هو أخص منه. أما في النكرات فالنعت يخرج المنعوت من نوع إلى نوع أخص منه. وأما في المعارف فيخرجه من شخص مشترك الاسم عند وقوع اللبس فيه إلى أن يزول اللبس" [1] .

وكذلك تصير وظيفة الضمير هي"الاحتراس من اللبس الذي يحدثه اشتراك الأسماء الظاهرة". يقول السيرافي:"أدخل الاسم المضمر في الكلام خوفًا من اللبس واحتراسًا منه ... وذلك أن الأسماء الظاهرة كثيرة الاشتراك والالتباس وليس لها أحوال تقترن بها تدل على المختص منها إذا التبست" [2] .

أما الرماني فقد وضع كتابًا تحت عنوان"الألفاظ المترادفة"وقد عقد فيه نحو 143 فصلًا، وخصص كل فصل لإحدى الدلالات، ثم سرد في كل فصل الألفاظ التي تعبر عن دلالته، فتراوحت تلك الألفاظ بين ثلاث كلمات

(1) - الشرح 2/ باب مجرى النعت على المنعوت

(2) - السابق 2/ باب علامة المضمرين المرفوعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت