الصفحة 139 من 261

(ب) الزجاجي:

نستطيع القول أن مبحث العلة عند الزجاجي يمثل خطوة مهمة نحو تكوين مفهوم شامل لنظرية العلة في النحو العربي. وهو ينطلق - بوضوح- من مبدأ أن كل ظاهرة لغوية ينبغي البحث عن علتها:"فسبيلك أن تسأل عن تلك العلة حتى تعرفها" [1] .

ولنبدأ هنا بتقسيم الزجاجي لعلل النحو حتى نوضح إلى أي مدى بلغت قدرة التجريد عند النحاة فتمكنوا من استخلاص الأصول العامة لمادة هذا العلم الذي اشتغلوا به.

يقسم الزجاجي علل النحو إلى ثلاثة أضرب: علل تعليمية، وعلل قياسية، وعلل جدلية نظرية [2] ، ويعرف كل نوع من هذه العلل ثم يوضحه بالأمثلة:

* العلة التعليمية:

ويعرفها على النحو التالي:"فأما التعليمية فهي التي يتوصل بها إلى كلام العرب؛ لأنا لم نسمع نحن ولا غيرنا كل كلامها منها لفظًا، وإنما سمعنا بعضًا فقسنا عليه نظيره، إنا لما سمعنا (قام زيد فهو قائم ... ) عرفنا"

(1) - الجمل ص 261

(2) - الإيضاح .. ص 64 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت