فهرس الكتاب
اسم الفاعل فقلنا (ذهب فهو ذاهب ... ) ، فهذا وما أشبه نوع من التعليم، وبه ضبط كلام العرب" [1] ."
* العلة القياسية:
ويشرحها بهذا المثال:"فأما العلة القياسية فأن يقال لمن قال:"نصبت زيدًا بإنَّ"- في قوله (إن زيدًا قائم) : ولِمَ وجب أن تنصب إنّ الاسم؟ فالجواب في ذلك أن نقول: لأنها وأخواتها ضارعت الفعل المتعدي إلى مفعول، فحُملت عليه فأُعملت إعماله لما ضارعته، فالمنصوب بها مشبه بالمفعول لفظًا، والمرفوع بها مشبه بالفاعل لفظًا، فهي تشبه من الأفعال ما قُدم مفعوله على فاعله" [2] .
ومفهوم العلة في هذين النصين يعادل تمامًا مفهوم"القياس"في النحو العربي، ومفهوم"التمثيل"في المنطق الأرسطي. ومؤدى هذين المصطلحين أن ظواهر الوجود والطبيعة يحمَل بعضها على بعض بناء على مبدأ"قياس الغائب على الشاهد"تارة أو مبدأ"التشابه"تارة أخرى.
أما النوع الثالث من أنواع العلل فهو الإضافة الحقيقية لنحاة القرن الرابع، وذلك هو العلة الجدلية النظرية وهي لا تعدو كونها تطبيقًا لنظرية العلة الغائية في المنطق الصوري:
*العلة الجدلية النظرية:
(1) - السابق. ص 64
(2) - السابق .. ص 64