فهرس الكتاب
-مضارعة الفعل المضارع للاسم،
-التحريك أمكن من الساكن،
-الكسر اختص الأسماء
أقول: أصبحت هذه القضايا"مرجعًا"تم الاتفاق عليه بين المتجادلين، ومن ثم يمكن استئناف الجدل في قضايا أخرى ... وهكذا.
ثانيا: يرتبط قول السيرافي:"الأسماء كلها من حقها الإعراب"بمفهوم النحاة - في هذا القرن - للأسماء من أن المقصود منها هم أصحاب الأسماء، والمقصود من الإعراب هو الحركة، حيث أن أصحاب الأسماء أجسام، والحركة من أهم خصائص الأجسام، فلابد أن تكون هذه الأجسام إما فاعلة - أي متحركة - أو مفعولًا بها - أي أن حركة غيرها واقعة عليها. ومن الواضح أن هذه الفكرة تنتمي إلى الفكر الرواقي حيث نجد هذا المبدأ:"لا قدرة على الفعل ولا قابلية للانفعال إلا للأجسام" [1] . ولقد استعان السيرافي بهذا المفهوم عندما قال بأن علة دخول الإعراب على الأسماء هي"الفصل بين فاعليها ومفعوليها الذين يجوز أن يكونوا فاعلين" [2] .
ثالثا: يستغل السيرافي فكرة منطقية عميقة هي فكرة"الحذف"وقد عرفت لدى علماء الكلام والأصول بفكرة"السبر"، وهي كما يعرفها إمام
(1) - د. عثمان أمين: الفلسفة الرواقية. ص 152
(2) - الشرح 1/ لوحة 22