فهرس الكتاب
التنوين الاسم؟ وكيف صارت النون أولى بذلك من سائر الحروف؟ ولم لم يدخل الجزم الاسم؟ وهلا حذفوا بدخول الجزم التنوين دون الحركة ... ؟ وهلا أذهب الجزم التنوين في المنصرف وحذف الحركة مما لا ينصرف؟ ولم لا يجوز أن يدخل الجزم في الأسماء المعربة فيستوي لفظها ولفظ الأسماء المبنية كما استوى لفظ الأفعال المجزومة والمبنية على السكون؟ وهلا حذفت الحركة وحدها بدخول الجزم وبقيتم التنوين ثم حركتم الحرف المجزوم لالتقاء الساكنين؟" [1] . وهو في الإجابة عن كل سؤال من هذه الأسئلة يفيض في ذكر الوجوه التي تبطل هذه الفروض التي يفترضها هو بنفسه."
وكذلك يفعل السيرافي الشيء نفسه في تعليل بناء"قبل وبعد"على الضم فيطرح هذه الأسئلة الجدلية: ولم لم تبن على سكون؟ ولم وجب بناؤها على الضمة من بين الحركات دون غيرها؟ (يورد ثلاث علل) وما وجه كونهما منكورين في حال ومعروفين في حال إذا كانا مفردين؟ ولم لم بينيا على منكورين؟" [2] ."
ومن التعليلات التي يبدو فيها أثر الاستعانة بالمفاهيم المنطقية -وبخاصة مفهوم"الجنس"في الحد المنطقي - تعليل السيرافي لوقوع"كم"موقع"رب"وهما نقيضان. يقول السيرافي:"فإن قال قائل: ولم جعلتم (كم) محل (رب) واقعة موقعها، وقد زعمتم أنهما نقيضان، فالجواب في ذلك أن كل جنس فيه قليل وكثير لا يخلو جنس من ذلك، فالجنس يشمل القليل والكثير"
(1) - الشرح 1/ 19 - 20
(2) - السابق 1/ 66 - 68