فهرس الكتاب
(مَن؟) إذا قلت (من زيد؟) فيقول (القائم أو القاعد) ونحو ذلك. فلما كان التعريف يخرجه إلى الجواب عن الذوات بطل أن يجاب عن (كيف) بمعرفة" [1] ."
2 -ويعلل وجوب الكسر لنون الاثنين والفتح لنون الجمع دون أن يكون الأمر على الضد من هذا فيقول:"لما كانت حركة النون فتحة أو كسرة، وكانت الكسرة أثقل من الفتحة، والجمع أثقل من التثنية، جعلوا الأثقل للأخف والأخف للأثقل حتى يعتدلا ولا يجتمع عليهم في شيء واحد أثقال مترادفة" [2] .
3 -ويعلل وقوع النكرة نعتًا للاسم المعرفة في مثل قولنا (ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل ذلك) أو قولنا (ما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل ذاك) فيقول:"وقد وصف بهما - أي بـ (مثل) و (خير) - المعرفة لتقارب معناهما؛ لأن (الرجل) في هذين المثالين غير مقصود به إلى رجل بعينه وإن كان لفظه لفظ المعرفة؛ لأنه أريد به الجنس، و (مثلك) و (خير منك) نكرتان غير مقصود بهما إلى شيئين بأعيانهما، فاجتمعا فحسن نعت أحدهما بالآخر" [3] .
4 -ويجيب عن هذا السؤال:"لم لم يجعل للضمير الواحد علامة وجعل للاثنين والجماعة؟"فيقول:"لأنه معلوم أن الفعل لابد له من فاعل لا"
(1) - الشرح 1/ 52 - 54
(2) - السابق 1/ 141
(3) الشرح 2/ باب النعت