الصفحة 158 من 261

يخلو منه، وقد يخلو من الاثنين والجماعة؛ فلذلك جعل لهما علامة لئلا يقع لبس، واكتفي -بما تقدم في العقل من حاجة الفعل إلى فاعل- عن علامة ظاهرة" [1] ."

5 -ويورد في التعليل لكثرة ترخيم ما آخره هاء التأنيث علتين: أولاهما: أن هاء التأنيث شيء مضاف للاسم ليس من بنيته، والدليل على ذلك أنها لا تعود في صيغة الجمع المكسر أو السالم. والعلة الثانية: أنها هاء في الوقف وتاء في الوصل، وهذا التغيير لازم لها، فكان حذفها أولى؛ لأنها إذا حذفت لم يختل الاسم لحذفها" [2] ."

6 -ويفند تعليل المبرد وغيره من البصريين في إبطال (اضربْكَ، وضربتُنى، وضربتَك) فقالوا: إن الفاعل بكليته لا يكون مفعولًا بكليته، أقول يفند السيرافي هذا التعليل بقوله:"إن المفعول الصحيح ما اخترعه فاعله وأخرجه من العدم إلى الوجود كنحو خلق الله الأشياء التي كوّنها ولم تكن كائنة من قبل، وكنحو ما يفعله الإنسان من القعود والقيام والضرب ... ولا يجوز أن يكون الفاعل في ذلك مفعولًا لأنه لابد من أن يكون الفاعل موجودًا قبل وجود المفعول؛ لأنه لا يفعل إلا ما كان قادرًا عليه قبل فعله، ولا يكون قادرًا على الشيء إلا والقادر موجود والمقدور عليه معدوم؛ لأن معنى: قادر عليه قادر على أن يوجده ويكوّنه. هذا حقيقة معناه ... فإذا قلنا (ضرب زيد عمروًا) فالذي فعله زيد إنما هو الضرب،"

(1) - الشرح 2/باب النعت

(2) - السابق 2/ باب الترخيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت