الصفحة 16 من 261

5 -إن (متى) يحاول أن يخضع اللغة العادية لكي ينشئ لغة علمية فنية technical تعبر عن أفكار أرسطو ومعانيه وحقائقه ... على حين يدافع السيرافي عن اللغة العادية" [1] ."

6 -"لقد فهم السيرافي المنطق ـ كما فهمه فقهاء اللغة العرب ـ على أنه النطق الملازم للغة معينة، والتركيب الذي يكمن في الكلام فيجعله قولًا معقولًا. لقد فهمه ـ مثلهم ـ على أنه (منطق اللغة) أو (منطق العربية) ، كما فهم (منطق أرسطو) أو (منطق اليونان) على أنه النطق الملازم للغة الإغريقية كما يتحدثها الإغريق، وكما استخدمها أرسطو في التعبير عن نفسه، ولذلك فقد اتهم (متى) بأنه يدعو تلاميذه لا لتعلم (علم المنطق) بل لتعلم اللغة الإغريقية نفسها" [2] .

ويستخلص أستاذنا الدكتور مصطفي مندور من المناظرة بعض الأفكار التي تشكل ـ كما يرى ـ بذورًا بعيدة لما يذهب إليه علم اللغة الحديث ... وذلك مثل تأكيد السيرافي علي"خاصية اللغة"و"استحالة تشابه لغتين" [3] .

ويرى د. علي أبو المكارم أن المناظرة لا تعكس موقف السيرافي الذي خضع في شرحه لسيبويه"للمنهج المنطقي تقعيدًا وتعليلًا" [4] ، وإنما هي تعكس مذهبه الفقهي والاعتزالي في الهجوم على المنطق [5] .

هذه هي أهم النتائج التي توصل إليها الدارسون من خلال هذه المناظرة. ونود أن نضيف بعض الملاحظات المستخلصة من قراءتنا لهذه المناظرة ومن جوها العام:

(3) 37 - د. مصطفى مندور: اللغة بين العقل والمغامرة. ص 141. وانظر ص 144.

(4) 38 - د. علي أبو المكارم: تقويم الفكر النحوي. ص 67.

(5) 39 - السابق. ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت