الصفحة 162 من 261

فاحتج أصحابه بأن هذا جاز في الفعل لثقل الفعل، ولم يمكن في الاسم لخفة الاسم.

الثالث: أن عوامل الجزم محظور عليها الدخول على الاسم، وإذا لم يدخل العامل فدخول العمل محال" [1] ."

أما العلة الرابعة فهي تكرار وتفصيل للعلة الثانية.

وملاحظاتنا على هذا النص هي كما يلي:

1 -يرتبط التعليل هنا بالاستدلال الذي يبدأ من قضايا تمت البرهنة عليها. فقضية"خفة الاسم وثقل الفعل"استغرقت في الاعتلال لها خمسة أقوال [2] ، وقضية"إذا لم يدخل العامل فدخول العمل محال"قضية بدهية بينة بذاتها على ضوء نظرية"لا معلول بدون علة".

2 -تتصل قضية خفة الاسم وثقل الفعل بقضية أسبقية الاسم على الفعل. فالقضية الأولى برهان على القضية الثانية، وهذا البرهان يعتمد على"اعتبار الدلالة"؛ فالاسم يدل على شيء واحد هو المسمى به، أما الفعل فإنه يدل على شيئين: الحدث وزمن هذا الحدث، وبذلك يكون الاسم أبسط من الفعل، والبسيط أخف وأسبق من المركب، والأولى أن يحذف من المركب لا من البسيط.

(1) - الفارسي: أقسام الأخبار، تحقيق د. علي جابر المنصوري، مجلة المورد ص 207

(2) - السابق: المسألة الثالثة ص 205 - 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت