الصفحة 164 من 261

أثقل الحركات، وفتح المفعول الظاهر لبعده من الفاعل، وأنه مبني على الحلول في آخر الكلام ... فأعطي الحركة البعيدة من حركة الفاعل ...

الثالث: أن الفاعل ضم لما كان الأول في ترتيب الكلام، وأول الحركات الضم. والمفعول به فتح حين كان آخر الكلام، وآخر الحركات الفتح ...

الرابع: أن الفاعل لما كان موضعه السبق كان اللسان يتناوله عند جمامه وقوته واتصاله براحته وانقطاع تعبه، فلما كان هذا موضعه من اللسان حمل على الضمة الثقيلة لقدرة اللسان عليه وانبساطه في التكلم به. وحين كان المفعول به موضعه آخر الكلام ضعف اللسان عنه ولم يصل إليه إلا عند إعيائه ... فلم يحمل من الحركات إلا أخفها ...

الخامس: واختص الفاعل بالضم لما لزم موضعًا واحدًا من اللسان والقلب، وأوثر المفعول بالفتح لما كثرت مواضعه واتسعت فأتى آخرًا ووسطًا وأولًا ... فجعل حظ المتنقل الكثير الأمكنة الفتح الخفيف، وأوثر الملزم موضعًا واحدًا بالضم الثقيل.

السادس: لأن الفاعل أقل في الكلام من المفعول ... فخصوا القليل بالضم لثقل الضم، وآثروا الكثير بالفتح لخفته ...

السابع: أن الفاعل خص بالضم لقوته وغلبته على الكلام، وأن المفعول أوثر بالفتح لضعفه وخروجه من الغلبة على الكلام. ودليل هذا أن الكلام يصح معناه وتتم فائدته بذكر فاعل لا مفعول معه، ولا يعقل الكلام بذكر مفعول لا فاعل معه ..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت