الصفحة 175 من 261

2 -أن المضاف إليه لما كان أقوى من المفعول لمخالطته الفاعل، وأضعف من الفاعل لمخالطته المفعول أعطى الكسرة التي لا تبلغ ثقل الضمة ولا خفة الفتحة" [1] ."

ولا يغيب عن الأذهان أن جميع هذه العلل تدور في إطار تصور النحاة لعملية الوضع اللغوي، وقد ناقشنا ذلك في أكثر من موضع سابق.

ثم يذكر الرماني بعد ذلك الأنواع التالية: العلة الضرورية والعلة الوضعية، والعلة الصحيحة، والعلة الفاسدة. ثم يسوق تعريف كل نوع من هذه العلل. فبالنسبة للعلة الضرورية يقول:"هي التي يجب بها الحكم بمتحرك من غير جعل جاعل". ولا يعطي مثالًا تطبيقيًا لهذا التعريف، ومن ثم فإن هذا التعريف يتسم بالغموض. ولكني أستطيع القول إن الرماني ربما يقصد ضرورة تحريك أواخر كلمات معينة - لا يسبب عامل من العوامل - وإنما منعًا لالتقاء الساكنين، أو ربما يقصد وجوب تحريك حرف المعنى - والحروف حقها السكون كما قالوا - إذا كان مركبًا من حرف أبجدي واحد؛ إذ لا يمكن أن يبدأ به إلا متحركًا.

ويمتد هذا الغموض أيضًا إلى تعريف الرماني للعلة الوضعية بقوله"العلة الوضعية يجب لها الحكم بجعل جاعل نحو وجوب الحركة للحرف الذي أمكن أن يكون ساكنًا". فلست أدري ماذا يقصد بالحرف هنا: أهو حرف

(1) - أقسام الأخبار ومسائل أخرى ص 212 - 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت