المعنى أم الحرف الأبجدي الذي يكوّن مع غيره لفظًا من الألفاظ؟ ثم ما هذا الوجوب بالتحريك مع إمكان التسكين؟
أما العلة الصحيحة عند الرماني فهي"التي تقتضي الحكم الجاري في النظائر مما تدعو إليه الحكمة". ومن الواضح أن هذا التعريف لا يقدم نوعًا جديدًا من أنواع العلة، ولكنه يقدم شرطًا للعلة. فهو يريد أن يضع"الحكمة"شرطًا لصحة العلة، أما إذا خلت العلة من هذا الشرط فهي علة فاسدة. ولذلك فهو يقول في تعريف العلة الفاسدة"هي التي بخلاف هذه الصفة"أي هي التي لا تحقق شرط الحكمة. وبذلك يصبح مبدأ الحكمة والغاية شرطًا لازمًا وعامًا لصحة العلة النحوية عند الرماني.
وإذا انتقلنا إلى الجانب التطبيقي من نحو الرماني ونعني به شرحه لكتاب سيبويه، فإننا نجد مبدأ التعليل يكاد يشكل صلب المنهج الذي اصطنعه الرماني في إعادة صياغة النحو العربي.
فهو يصدر كل باب نحوى بمجموعة من الأسئلة الجدلية التي تدور حول جميع جوانب هذا الباب: ما الذي يجوز؟ وما الذي لا يجوز ولم ذلك؟ وما حكم كذا؟ ولم اختير الرفع في كذا؟ ولم جاز النصب؟ وما الفرق بين كذا وكذا؟ ... وهكذا. وهو يضع - بهذه الأسئلة - كل الفروض الممكنة حول هذا الموضوع أو ذاك.
يقول في مسائل"باب المصدر المشبه به مما يختار فيه الحمل على الابتداء":"ما الذي يجوز في المصدر المشبه به مما يختار فيه الحمل على"