الصفحة 179 من 261

ومن أمثلة تعليلات الرماني للأحكام النحوية تعليله لوجوب إتباع الصفة للموصوف. يقول الرماني"إنما وجب في الصفة أن تتبع لأنها بمنزلة المكمل لبيان الأول مع أن الثاني يها هو الأول ... وقلنا هي مكملة لبيان الأول ليفرق بينها وبين الخبر الذي هو الأول إلا أنه منفصل منه ليس معه بمنزلة اسم واحد" [1] .

وكذلك تعليله لجواز أن يوصف الموصوف الواحد بصفات كثيرة لأنه"محتاج إلى تخصيص الموصوف بصفات كثيرة، إذ يكون بوصفين أخص منه بصفة واحدة، وثلاث صفات أخص منه بصفتين" [2] . وكأننا هنا أمام فكرة المفهوم والماصدق في المنطق بحيث كلما زاد الماصدق قل المفهوم والعكس صحيح، وهي الفكرة التي تقوم عليها نظرية الحد المنطقي" [3] ."

ويعلل الرماني عدم جواز أن يكون فاعلون كثيرون لفعل واحد فيقول"ولا يجوز على قياس صفات كثيرة لموصوف واحد أن يكون فاعلون كثيرون لفعل واحد؛ لأن الفاعلين أغيار فيقتضي ذلك أن يتبع الثاني الأول بحرف العطف ... وليس كذلك الصفات؛ لأن الثاني منها هو الأول" [4] .

ومن أمثلة العلة التي يعتمد فيها الرماني على فكرة"الجنس"المنطقية تعليله لعدم جواز تثنية الفعل أو جمعه:"والفعل لا يجوز أن يثنى"

(1) - الشرح 2/ باب التوابع

(2) - الشرح 2/ باب التوابع

(3) - للمزيد من التفصيل حول هذه الفكرة انظر: د. مهدي فضل الله: مدخل إلى علم المنطق. ص 62 وما بعدها

(4) - الشرح 3/ باب التوابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت