الصفحة 198 من 261

1 -إن من الواضح أن ابن السراج يشير إلى إحدى الرؤوس الثمانية التي تقوم عليها منهجية التأليف؛ ونعني بها منفعة العلم الذي يبحثه الكتاب.

2 -إن ابن السراج يركز على أن من غاية النحو الوقوف على الغرض الذي قصده المبتدئون بهذه اللغة. فاللغة إذن ظاهرة لها علتها الغائية.

3 -وهو يرى أن النحو وسيلة للكشف عن أواخر الكلم. وهو بذلك ينحو به منحى شكليًا واضحًا.

4 -وأخيرًا فهو يستخدم مصطلح"الاستقراء"هنا بدقة واضحة فهو يدرك تمامًا أن ما أطلق عليه في النحو العربي - منذ مرحلة النشأة -مصطلح"القياس"إنما هو"الاستقراء والتمثيل".

ثم يقول ابن السراج"وغرضي في هذا الكتاب ذكر العلة التي إذا اطردت وصل بها إلى كلامهم فقط، وذكر الأصول والشائع لأنه كتاب إيجاز" [1] . ثم يقول في موضع آخر"فقد أعلنت في هذا الكتاب أسرار النحو، وجمعته جمعًا يحصره، وتفصيلًا يظهره، ورتبت أنواعه وصفاته على مراتبها بأخصر ما أمكن من القول وأبينه ليسبق إلى القلوب فهمه، ويسهل على متعلميه حفظه" [2] .

ومن هذه الإشارات المنهجية يتضح مدى ما أحدثته تصورات المناطقة حول قواعد التأليف، ولم يقف هذا التأثر عند حد القول النظري بل امتد إلى

(1) - الأصول. 1/ 38

(2) - السابق. 1/ 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت