والمفعول هو فاعل في المعنى، وذلك قولك: قد تفقأ زيد شحمًا"... [1] . ثم يستمر في استقصاء مسائل الباب في ترابط واضح."
وإذا رأينا الفارابي يضع القاعدة التالية:"المجمل يعم الأشياء المفصلة" [2] ، فقد حاول ابن السراج تطبيق ذلك؛ فهو يورد الباب مجملًا في أقسامه أو ضروبه الأساسية، ثم يفصل القول في كل قسم أو ضرب على حدة تحت عنوان: شرح. يقول مثلا تحت عنوان"ذكر الأسماء المرتفعة: الأسماء التي ترفع خمسة أصناف:"
الأول: مبتدأ بنيت عليه خبرًا.
الثاني: فاعل بني على فعل، وذلك الفعل حديث عنه.
الثالث: خبر المبتدأ تبنيه عليه.
الرابع: مفعول به بني على فعل فهو حديث عنه ولم تذكر من فعل به فقام مقام الفاعل.
الخامس: مشبه بالفاعل في اللفظ [3] .
وهكذا يمضى ابن السراج في صياغة النحو العربي صياغة جديدة كان متأثرًا فيها بأسلوب أستاذه الفارابي تأثرًا واضحًا. والدارسون لأسلوب الفارابي يصفونه بأن"الجمع والتعميم، والترتيب والتأليف، والتحليل"
(1) - الأصول 1/ 268 وما بعدها
(2) - الألفاظ المستعملة في المنطق ص 97
(3) - الأصول 1/ 62