الصفحة 200 من 261

والمفعول هو فاعل في المعنى، وذلك قولك: قد تفقأ زيد شحمًا"... [1] . ثم يستمر في استقصاء مسائل الباب في ترابط واضح."

وإذا رأينا الفارابي يضع القاعدة التالية:"المجمل يعم الأشياء المفصلة" [2] ، فقد حاول ابن السراج تطبيق ذلك؛ فهو يورد الباب مجملًا في أقسامه أو ضروبه الأساسية، ثم يفصل القول في كل قسم أو ضرب على حدة تحت عنوان: شرح. يقول مثلا تحت عنوان"ذكر الأسماء المرتفعة: الأسماء التي ترفع خمسة أصناف:"

الأول: مبتدأ بنيت عليه خبرًا.

الثاني: فاعل بني على فعل، وذلك الفعل حديث عنه.

الثالث: خبر المبتدأ تبنيه عليه.

الرابع: مفعول به بني على فعل فهو حديث عنه ولم تذكر من فعل به فقام مقام الفاعل.

الخامس: مشبه بالفاعل في اللفظ [3] .

وهكذا يمضى ابن السراج في صياغة النحو العربي صياغة جديدة كان متأثرًا فيها بأسلوب أستاذه الفارابي تأثرًا واضحًا. والدارسون لأسلوب الفارابي يصفونه بأن"الجمع والتعميم، والترتيب والتأليف، والتحليل"

(1) - الأصول 1/ 268 وما بعدها

(2) - الألفاظ المستعملة في المنطق ص 97

(3) - الأصول 1/ 62

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت