كبرى. وهذا النوع من الاستدلال يمكن أن ينضوي تحت ما يسمى بالقياس المضمر الذي تحذف منه إحدى مقدمتيه أو تحذف النتيجة لوضوحها [1] .
2 -وفي استدلاله على عدم إعمال"لام المعرفة"في الاسم مع اختصاصها به دون الفعل، يفترض وجود تشكيك يقوم على الصورة الاستدلالية الآتية:
الحروف التي تدخل على الأسماء فقط ينبغي أن تعمل فيها، و"لام المعرفة"تدخل على الأسماء فقط، فينبغي إذن أن تعمل"لام المعرفة"في الأسماء.
وهذا قياس من الشكل الأول يقوم على ما يسمى في المنطق بأغلوطة الجوهر؛ ومعناها أن "نطبق حكما عاما على حالة فردية لا تتوفر فيها شروط الحكم العام [2] ، وتوضيح ذلك - في المثال المذكور أن"لام المعرفة"بما أنها حرف، وبما أنها لا تدخل إلا على الأسماء، فكان يجب أن تعمل في الأسماء. ويرد ابن السراج هذه الأغلوطة بأن (لام المعرفة) تفارق سائر الحروف الداخلة على الأسماء في أنها تصير من نفس الاسم [3] ، فيدل بها على غير ما كان يدل عليه قبل دخولها."
(1) - انظر: الفارابي: الخطابة، ص 44 وما بعدها، وانظر: د. مهدي فضل الله: مدخل إلى علم المنطق ص 214 - 215
(2) - د. مهدي فضل الله: مدخل إلى علم المنطق، ص 234
(3) - الأصول. 1/ 60