الصفحة 203 من 261

3 -ويقول ابن السراج في تعليله لعدم الابتداء بالنكرة:"وإنما امتنع الابتداء بالنكرة المفردة المحضة لأنه لا فائدة فيه، وما لا فائدة فيه لا معنى للتكلم به" [1] . ويمكننا أن نضع هذا القول في الصورة الاستدلالية التالية:

كل ما لا فائدة فيه فلا معنى للتكلم به

والابتداء بالنكرة المحضة لا فائدة فيه

إذن فالابتداء بالنكرة المحضة لا معنى للتكلم به

وهذا قياس من الشكل الأول أيضًا، ونلاحظ أن ابن السراج يورد"الحد الأوسط"- وهو يمثل العلة التي يقوم عليها هذا القياس - في صورة تعليلية للمقدمة الصغرى.

4 -ومن الاستدلالات المنطقية الواضحة عند ابن السراج استدلاله على أن الفعل:"دخل"فعل غير متعد حيث يقول:"إنك لا ترى فعلًا من الأفعال يكون متعديًا إلا كان مضاده متعديًا، وإن كان غير متعد كان مضاده غير متعد ... و (خرج) ضد (دخل) ، و (خرج) غير متعد فواجب أن يكون (دخل) غير متعد" [2] . وصورة هذا القياس هي:

كل فعل يكون غير متعد فمضاده غير متعد.

و (خرج) فعل غير متعد، وهو مضاد لدخل

إذن فـ (دخل) فعل غير متعد

(1) - الأصول 1/ 60

(2) - الأصول 1/ 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت