الصفحة 212 من 261

ممن يلتمس تفهيمه إذا كان من يلتمس تفهيمه بحيث يبصر إشاراته. ثم استعمل بعد ذلك التصويت، وأول التصويتات النداء" [1] ."

3 -الاسم هو عبارة عن المخبر والمخبر عنه، ومعنى ذلك أن الاسم غير المسمى. ويقول الزجاجي - في موضع أخر -"غلط قوم فتوهموا أن الاسم هو المسمى" [2] . ومما يلاحظ هنا أن هذه القضية قد شغلت رجال الفكر الإسلامي بدءًا من النصف الأول من القرن الثالث الهجري [3] . وكان المعتزلة يرون أن الاسم غير المسمى. وتحليل هذا الرأي يؤدي في محصلته الأخيرة إلى القول بأن اللغة مواضعة اجتماعية. فعبارة الزجاجي إذًا تنم على عنصر مهم من عناصر مفهوم اللغة عند نحاة هذه القرن.

وإذا انتقلنا إلى استدلال آخر من استدلالات الزجاجي التي يستغل فيها نظريته القياس المنطقي، فأننا نقف عند استدلاله على بطلان رأي الكوفيين في وجود الفعل الدائم. يقول"الأفعال عبارة عن حركات الفاعلين وليست - في الحقيقة - أفعالًا للفاعلين، إنما هي عبارة عن أفعالهم وأفعال المعبرين عن هذه الأفعال، وإذا كان ذلك كما ذكرنا، والحركة لا تبقى"

(1) - كتاب الحروف. ص 135. وقارن عبارة الفارابي"وأول التصويتات النداء"وكذلك عبارته"والنداء يتقدم بالزمان كل ما سواء من أنواع المخاطبة"الحروف ص 163، بما يقوله الرماني من أن"النداء مفتاح الكلام"الشرح ج 3 / باب النفي بلام الإضافة. وانظر: القاضي عبد الجبار: المغني في أبواب العدل والتوحيد 5/ 163.

(2) - الإيضاح ص 57.

(3) - انظر تحليل مواقف الفرق الإسلامية حول تلك النقطة في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت