الصفحة 226 من 261

وهكذا يستمر أبو على في هذه الطريقة الاستدلالية في الأقوال الأخرى التي يوردها لإبطال خفض الأفعال.

ويجد الدارس لكتب أبي علي هذه الصيغة:"لا يخلو من ... أو"وهي صيغة"الحصر المنطقي"التي تؤدي إلى إبطال وجوه القسمة عدا وجهًا واحدًا يقوم البرهان على صحته، أو تؤدي إلى إبطالها جميعًا. وفي النص التالي يبطل الفارسي جميع وجوه القسمة عن طريق قياس رواقي شرطي منفصل. يقول عن الضمير العائد في خبر الجملة"طعام حلو حامض":"فأما ما يرجع من هذا الخبر الذي هو (حلو حامض) ونحوه إلى المبتدأ؛ فالقول فيه أنه لا يخلو من أن يكون الضمير في أحد الاسمين، أو في كل واحد منهما ضمير، أو يكون فيهما ضمير واحد، أو لا يكون في واحد منهما ضمير". والفارسي بذلك يكون قد وضع كل الاحتمالات أو الفروض الممكنة، ومن ثم فهو يتناولها فرضًا فرضًا.

1 -فلا يجب أن يكون في أحد الاثنين دون الآخر، لأن كل واحد منهما إذا خصصته لتحمله الضمير لم يكن بأولى بذلك من صاحبه.

2 -ولا يستقيم أن يكون في كل واحد منهما ضمير، لأنك إن جعلت (في) كل واحد منهما ضميرًا لم يكن ذلك لغرض في الإخبار، ألا ترى أن الضمير إذا حملته كل واحد منهما فالضمير فاعل، فتصير كأنك قد أخبرت عن المبتدأ بفعل كل واحد من اسمي الفاعل، كأنك قلت: حلا وحمض، وليس الغرض كذلك ... إنما المراد أن الأول قد جمع الطعمين ...""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت