تكون إلى الفعل في الحقيقة لأن المضاف يذكر للبيان عن المضاف الأول، والفعل للفائدة ولا إضافة إليه في الحقيقة" [1] ."
ومن الواضح هنا أن الرماني ينطلق من قضية سابقة قد تم البرهنة عليها وهي مشابهة (لا) لـ (إن) و (من) [2] ، فيبقى التعليل لعدم دخول (إن) و (من) على الفعل. وهذا التعليل يأخذ صورتين قياسيتين:
الصورة الأولى: قياس من الشكل الأول:
(إن) بمنزلة الفعل،
والفعل لا يعمل في الفعل،
إذن فـ (إن) لا تعمل في الفعل.
الصورة الثانية: قياس من الشكل الأول:
(من) من حروف الإضافة،
والإضافة لا تكون إلى الفعل في الحقيقة.
إذن بطل دخول (من) على الفعل.
ويتضح حرص الرماني على مثل هذه الصور القياسية، ووجوب اتباعها بالترتيب الصحيح. فهو يقول في باب الجنس الذي يكون حالًا:"وقع المصدر موقع اسم الجنس لأنهما يجتمعان في الجنس، إلا أن المصدر جنس"
(1) - الشرح 2/باب الأصول.
(2) - انظر: الشرح 2/باب الحروف الخمسة التي تعمل في الاسم والخبر.