الصفحة 238 من 261

وهذا الترتيب الصحيح - أيضًا - هو الذي جعله يرتب المعارف بحسب درجة تعريفها، فجاءت لديه على النحو التالي: الاسم العلم، والمضاف إلى المعرفة، وما فيه الألف واللام، والمبهم، والمضمر" [1] ."

وإذا انتقلنا إلى طريقة أخرى من طرق استدلال الرماني؛ ونعني بذلك طريقة التقسيم المنطقي، فإننا نجده شديد العناية بها، فهي شرط من شروط الترتيب الصحيح. يقول الرماني في تقسيم الظروف على ثلاثة أوجه:"ظرف هو أمكن في الاسم، وظرف هو أمكن من جهة الظرف، وظرف لا يتمكن من جهة الاسم ولا الظرف" [2] . وكذلك يقسم الإضافة إلى"إضافة مطلقة وإضافة بواسطة" [3] . والعطف - عنده - على"ثلاثة أقسام: الشركة في الفعل، ونقيض الشركة في الفعل، والتكافؤ في الشركة في الفعل" [4] .

ومن التقسيمات التي يبدو فيها - بوضوح - التأثر بالفكر المنطقي تقسيمه النفي إلى قسمين:"نفي على حد الإثبات، ونفي على غير حد الإثبات، ويوضح ذلك نفي الضدين إذا قلت: ما في هذا المحل سواد ولا بياض. ولا يصلح إثبات مثل هذا: فلو قيل: (فيه سواد وبياض) استحال. وكذلك نفي الجنس على استغراقه ومحال إثباته على استغراقه. فأنت تقول: ما في هذا الدار رجل فقط، ولا رجلان فقط، ولا أكثر من ذلك، وهو معنى: ما"

(1) - السابق 2/باب نعت المعرفة.

(2) - الشرح 2/باب الظروف التي تحتاج إلى تفسير.

(3) - السابق 2/باب الجر.

(4) - السابق 2/باب العطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت