الصفحة 244 من 261

"والألفاظ هي أشبه بالمعقولات التي في النفس" [1] "و"الأقاويل وإظهارها باللسان والتصويت بها متلمسًا - أي الإنسان - الدلالة على ما في ضميره" [2] ."

ولنقابل تلك النصوص بنصوص من عند الزجاجي:

"إنما جعل الكلام ليعبر به العباد عما هجس في نفوسهم، وخاطب به بعضهم بعضًا بما في ضمائرهم" [3] .

"لأن الكلام ... كان مقصودًا به الإبانة عن الضمائر" [4] .

ولنقابل أيضًا تلك النصوص بتعريف ابن جني للغة:

"وأما حدها فإنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم" [5] . وهنا نود أن نقول إنه قد يكون صحيحًا أن تعريف ابن جني"ليس مأخوذًا عن أرسطو أو عن الفلاسفة على وجه العموم" [6] ؛ ومعنى ذلك أن فكرة (الأخذ الحرفي) غير واردة؛ حيث ثمة حس من النسبية في تعريف ابن جني يفتقده المفهوم الأرسطي للغة. ولكن لا يمكن قطع الصلة بين المفهوم الأرسطي ومفهوم ابن جني

(1) - السابق. ص 76.

(2) - السابق. ص 163.

(3) - الزجاجي: الإيضاح. ص 42.

(4) - السابق. ص 45.

(5) - الخصائص 1/ 33.

(6) - د. عبده الراجحي: فقه اللغة في الكتب العربية. ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت