كما يرى الدكتور النشار ـ حين جاءوا بالقسم الثالث وهو"المؤلف"، وقصدوا به ما كان يقصده المتقدمون من (المركب) الذي أصبح المقصود منه: (الاسم المركب) مثل:"عبد الملك" [1] .
ثالثًا: يستخلص الأستاذ المؤلف أن النحاة قد توصلوا عن طريق هذه الأفكار إلى التفريق بين"الكلام والجملة والتركيب" [2] . في حين أن أرسطو قد تحدث مباشرة عن هذه المصطلحات، ووضع تعريفات محددة لها. فالكلام أو القول"هو لفظ دال، الواحد من أجزائه قد يدل على انفراده على طريق أنه لفظة، لا على طريق أنه إيجاب [الإيجاب هو الحكم بشيء على شيء. انظر: منطق أرسطو جـ 1/ 65] ... فأما المقطع الواحد من مقاطع الاسم فليس يدل، لكنه حينئذ صوت فقط" [3] . وهذا التعريف السابق هو تعريف الجملة أيضًا [4] . أما (التركيب) فقد شرحه أرسطو أيضًا كما ذكرنا في هامش الصفحة السابقة. ويتبقى (التأليف) الذي يقول عنه أرسطو"الأقوال المؤلفة التي تقال: منها ما يقال بتأليف، ومنها ما يقال بغير تأليف. فالتي تقال بتأليف كقولك: الإنسان"
(1) 81 - لقد وضع أرسطو في"العبارة"تقسيم الألفاظ إلى المفرد والمركب، ويعرف المفرد بقوله"وليس واحد من أجزائه دالًا على انفراده"، ويعرف الاسم المركب بقوله"وأما الاسم المركب فمن شأن الجزء منه أن يدل على شيء، لكن ليس على الانفراد. مثل قولك:"فيلوسوفس"أي مؤثر الحكمة". منطق أرسطو 1/ 60. وفي موضع آخر يشير إلى فكرة المؤلف. السابق 1/ 4. وبذلك نستطيع القول إن التقسيم الثلاثي يرجع إلى أرسطو، وليس من ابتداع المناطقة العرب كما يقول الدكتور النشار.
(2) 82 - تقويم الفكر النحوي. ص 82.
(3) 83 - منطق أرسطو 1/ 63.
(4) 84 - يؤكد ذلك أن الترجمة الإنجليزية لهذه العبارة تبدأ هكذا:
انظر: