الصفحة 76 من 261

ومن المعروف أن"القضايا المنطقية قضايا تحليلية؛ لأنها تحلل ما نعرفه بطريقة تبرز عناصره، أو هي تضع ما نعرفه في صياغة جديدة" [1] . بل يرتبط مبدأ التحليل بنظرية الحد المنطقي ارتباطًا وثيقًا:" [فطالما] كان التعريف عبارة عن توضيح للعبارات أو الألفاظ التي نستخدمها" [2] ، ولما كان هدف التحليل دائما هو"توضيح الأفكار" [3] ، فقد رأى بعض الفلاسفة أنه"لن يكون هناك اختلاف كبير في الحالتين [4] . وهذا ما ينطبق أيضًا علي تعريف أرسطو بالجنس والفصل [5] ."

و إذا كان السيرافي ينتحل العلم بالمجسطي وأقليدس، وكان الناس يشتغلون عليه بالحساب، فإن القضايا الرياضية أيضًا هي قضايا تحليلية؛ فالرياضيات إحدى طرق المنطق"كما يقول فتجنشتين" [6] .

ومهما يكن من أمر الخلاف بين المناطقة والفلاسفة حول تفسير مصطلح"تحليل"فإننا نقصد هنا هذا النوع من التحليل الذي هو اكتشاف للعلاقات التي تربط بين الأجزاء وتنظمها في كل منسجم، مثل علاقات التماثل وعدم التماثل، والتناظر والتنافر" [7] ."

(1) 125 - د. عزمي إسلام: لودفيج فتجنشتين. ص 288.

(2) 126 - السابق ص 71.

(3) 127 - السابق ص 62.

(4) 128 - السابق. ص: 71.

(5) 129 - السابق ص. 73.

(6) 130 - السابق ص 198. وانظر: د. زكي نجيب محمود: المنطق الوضعي. ص 300. و د. محمود قاسم: المنطق ومناهج البحث. ص 238، 274.

(7) 131 - انظر في معنى (التحليل) : د. أحمد فؤاد كامل: جورج مور، ص 118 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت