ومن الشعر قول السموأل [1] :
وننكرُ إنْ شِئنا عَلى النَّاسِ قولهَم ... وَلا يَنْكرونِ القولَ حينَ نَقولُ
في هذا البيت نلمس (قولهم / القول / نقول) ، حيث هذه الكلمات الثلاث تأتي من (قول) فالجرس الصوتي للكلمة موجود وواضح.
2 -المجاورة [2] : ويعرفه بأنه تردد لفظتين في البيت، ووقوع كل واحدة منها بجنب الأخرى أو قريبا منها، من غير أن تكون إحداهما لغوا ولا يحتاج إليها، ولكنها تضيف إيحاءاتها الخاصة بها.
حين نتأمل قول علقمة [3] :
وَمُطعِم الغنمِ يومَ الغنمِ مطعمهُ ... أنّى توجهَ وَالمحرومُ مَحْرومُ
نرى تكرار (الغنم) في الصدر و (المحروم) في العجز , كل كلمة مكررة أضفت بعدا موسيقيا على النص لم يكن ليوجد لولاها، كما أن كلمة محروم في آخر البيت أضفت دلالة على المحروم الأولى وهي أن من كُتِبَ عليه الحرمان سيظل هكذا.
ويذكر العسكري في تمثيله لهذا الباب ما هو قريب للتطريز عند غيره من البلاغيين من ناحية تكرار كلمة أكثر من مرة، ويقول [4] :"ومن هذا النوع قول الشاعر:"
فلوني والمدامُ ولونُ ثوبي قريبٌ من قريبٍ من قريبِ
نرى تكرار كلمة (قريب) أكثر من مرة مما أحدث لها وقعا موسيقيا شيقا إضافة إلى اختلافها ما ترمي له من معنى.
وقوله أي المصنف: كأنّ الكأْسَ في يدهِ وفِيهِ عقيقٌ في عقيقٍ في عقيقٍ
(1) - ينظر: ديوانا عروة بن الورد السموءل (بيروت: دار بيروت ,1402 ه -1982 م) ص 91
(2) - ينظر: أبو هلال العسكري , مصدر سابق ص 413
(3) - المصدر السابق نفسه
(4) - المصدر نفسه , ص 414