تقول ماريا هيرتادو - مديرة الحملات والسياسات العالمية بالمنظمة الدولية لاتحادات المستهلكين: في الجنوب تُعزى الآثار السلبية على البيئة إلى الفقر. أما في الشمال فإن تلك الآثار تنشأ من الاستهلاك والنفايات. وعلى سبيل المثال فإن التجمعات السكانية في ألمانيا تستخدم 45% من إجمالي الطاقة في البلاد.
والأسرة مكان أيضًا يتم فيه تطوير اتجاهات ومواقف إيجابية نحو البيئة. تقول مونيكا ليشكا - العضو المنتدب بالمنتدى النمساوي للتعليم البيئي: الأسرة هي المكان الأول الذي أصبحنا فيه على معرفة بالعالم من حولنا.
وتشير الدراسات إلى أن الاهتمام بالبيئة تحدده نوعية وتكرار اتصال الطفل بالطبيعة، وأنّ الأنماط الاستهلاكية متأصلة في العادات والتقاليد الثقافية، والعديد منها يتشكل في مرحلة الطفولة.
إنّ قيمًا ومعايير أولية اكتسبت إما باتجاه بيئة معادية أو باتجاه بيئة غنية والتي قد نفهمها إما باحترام أو فقط باستهلاك ونفايات.
فحتى ظهور النظرية الاستهلاكية (نظرية الاستهلاكية الخضراء) كان التفضيل الشخصي والنوعية وقابلية الاستمرار والأداء والقيّم المادية تحدد السلع التي كان الناس يشترونها.