التملك فطرة في كل كائن حيّ، لذا فإن سائر المخلوقات تحرص على التملك، فهي تتملك البيت الذي تأوى إليه، والطعام الذي تحتاجه، ومورد الماء الذي يحميها من العطش والموت.
أما الطفل فإنه يبدأ يشعر بالتملك في سن مبكرة، وأول مظهر لذلك الشعور يتمثل في حرصه في الشهور الأولى من حياته على أن يحتفظ لأطول فترة بصدر الأم وحنانها.
يقول عبد الفتاح صابر في كتابه"سيكولوجية النمو"يألف الطفل بالتدرج صوت الأم ووجهها فيأنس إليه، ويطمئن به، فهي تلاعبه وتلاطفه وتبتسم له وتحنو عليه، وتصبح الأم وما يرتبط بها عالم الطفل الذي يقدّم الراحة والأمن والشبع والمؤانسة.
وبذلك تمثل الأم أول الموضوعات التي ينمو حولها شعور الطفل بالملكية الخاصة.
وخلال الشهور الأولى من حياة الطفل يتعلم أن هناك أشياء خاصة تنتمي إليه، فزجاجة الرضاعة خاصة به، واللهاية التي توضع في فمه، هي أيضًا شيء خاص به.