أول ما ينبغي قوله هو أنّ الفساد موضوع حساس. فالفساد من بين المشاكل التي تحظى بالأولوية في دول العالم النامي، وأخذ يحظى بالمزيد من العناية والاهتمام ونحن ندخل العقد الأول من القرن الجديد. وبينما تنزلق الدول الفقيرة إلى أعماق جديدة من المتاعب الاقتصادية، فإن الدمار الاقتصادي والاجتماعي الواسع النطاق الذي يسببه الفساد لا يمكن تحاشيه أو تلمس الأعذار له.
ولقد أصبح الفساد يشكل في طول العالم وعرضه، قضية مركزية بصورة متزايدة سواء أكان ذلك في الانتفاضات الشعبية أم الحملات الانتخابية. وقد بادرت منظمات المساعدات الدولية مثل البنك الدولي، ووكالة الولايات المتحدة للإنماء الدولي ومؤسسة التعاون الفرنسي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية خلال الأعوام الماضية إلى تنظيم مجموعة من الندوات والبرامج التي تهتم بموضوع الفساد ومعالجته.